السيد هاشم البحراني
266
مدينة المعاجز
( قال ) ( 1 ) : فالتفت أبو عبد الله - عليه السلام - إلي فقال : يا يونس بن يعقوب هذا قد خصم نفسه قبل أن يتكلم ، ثم قال : يا يونس لو كنت تحسن الكلام كلمته . قال يونس : فيالها من حسرة ، فقلت : جعلت فداك إني سمعتك تنهى عن الكلام وتقول : ويل لأصحاب الكلام يقولون : هذا ينقاد وهذا لا ينقاد ، وهذا ينساق وهذا لا ينساق ، وهذا نعقله وهذا لا نعقله . فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : إنما قلت : ويل لهم إن تركوا ما أقول وذهبوا إلى ما يريدون ، ثم قال لي : اخرج إلى الباب فانظر من ترى من المتكلمين فأدخله ، قال : فأدخلت حمران بن أعين - وكان يحسن الكلام - وأدخلت الأحوال - وكان يحسن الكلام - وأدخلت هشام بن سالم - وكان يحسن الكلام - وأدخلت قيس بن الماصر - وكان عندي أحسنهم كلاما وكان قد تعلم الكلام من علي بن الحسين - عليه السلام - . فلما استقر بنا المجلس - وكان أبو عبد الله - عليه السلام - قبل الحج يستقر أياما في جبل في طرف الحرم في فازة له مضروبة - قال : فأخرج أبو عبد الله - عليه السلام - رأسه من فازته ، فإذا هو ببعير يخب ، فقال : هشام ورب الكعبة ، قال : فظننا أن هشاما رجل من ولد عقيل كان شديد المحبة له . قال : فورد هشام بن الحكم وهو أول ما اختطت لحيته ، وليس فينا إلا من هو أكبر سنا منه ، قال : فوسع له أبو عبد الله - عليه السلام - وقال : ناصرنا بقبله ولسانه ويده ، ثم قال : يا حمران كلم الرجل ، فكلمه فظهر عليه
--> ( 1 ) ليس في المصدر .